محمد نبي بن أحمد التويسركاني
248
لئالي الأخبار
أن أجلى يأتيني بغتة فبادرته . والرابعة علمت انى لا أغيب عن نظر اللّه تعالى في سرّى وعلانيتي فانا مراقبه في كل أحوالي . وقال ذو النون المصري : وصفّ لي بالمغرب رجل وذكر لي من لطايف شأنه وحسن كلامه في إشارات أهل المعرفة فارتحلت اليه حتى بلغت مكانه فوقفت عنده أربعين صباحا فلم أجد وقتا اقتبس من عمله شيئا لكمال شغله بربه القصة . واما طريق مراقبة العبد نفسه على إلزامها على الطاعات ومرضاته تعالى في جميع آناته وأحواله التي هي أفضل الطاعات وأشرف الحالات فهو ان يعلّمها أولا طرق الطاعات ثم ذاكرها سلوك العبادات لان لا تجهل ولا تغفل ثم واظب عليها غاية المواظبة في كل آن ونفس لان لا تفتر ولا تكسل ولا تقصر ، فان الفتور والكسالة من الشّيطان أيضا بل من أعظم أسبابه اذبها تضيّع أوقاتك وتهدر أنفاسك وتؤخّر أعمالك وتزين المباحات والمرجوحات عندك في الحديث أعوذ بك من الكسل وإياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة . * ( في ذم الكسالة ومفاسده ) * وقال عليه السّلام : من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لامر آخرته وقال بعض المرتاضين من أهل العلم : انى كنت متهجدا معتادا به فمنعتنى شدّة حرّ الهوى ليلة من النوم إلى أن مضى نصف الليل فنمت فبرد الهوى وأيقظت مرّة فغلبتني النفس فنمت ثانية وأيقظت ثانية فغلبتني أيضا فنمت ثالثة فقرأ علىّ في منامي ايّاك أن تكون كسلا فانّ فيه هلك من هلك من السلف فيجب عليك أيّها المتبصّر ان تواظب على دفعها فان الكسالة هو التشاغل عما لا ينبغي التشاغل عنه فهو ممكن الدفع امّا بالتحرز عما يوجبه نحو كثرة الاكل والشرب والنوم والمشاغل واما بالزام النفس بالطاعات في حالة الكسالة والفتور أيضا وعدم امهالها في حال من الأحوال . وقد مرّ في الباب الأول في لئالى اغتنام العمر ولئالى الزهد ماله نفع كثير في المقام . هركه أو تخم كاهلي كارد * كاهلي كافريش بار آرد